Wednesday, December 2, 2020

المريض الأخير

 


اعتدت ان أسخر منهم ، لم يكن هذا المرض خطيراً على كل حال لكنهم اعطوه أكبر من حجمه و شعروا جميعا بالهلع ،و الآن لا أجد من أهلع معه ، ما حدث لم يكن فالحسبان ان يطور المرض اعراضا فتاكة بهذه الصورة بعد أن أصاب الكوكب بأكمله ، كان هذا يبدو مستحيلاً ، ياه يبدو انهم كانوا محقين على كل حال .

لا أدري إن كنت وحدي على هذه الأرض أم لا ، كل ما أراه أمامي هو مئات البيوت المهجورة و جبل من الجثث المحروقة أمضيت عمرا بجمعها ، الآن أمارس هوايتي المفضلة الجديدة ، البحث في المدن المحيطة عن وسائل لإمداد إقامتي عدة أيام ، يؤسفني أن هذه الذئاب لم تصب بالمرض فبعد ان اقتاتت على بعض أشباه الموتى من المرضى زاد عشقها للحم البشري و كوني البضاعة الوحيدة لم يجعل حياتي سهلة ، أخذت أعدو إلى أن سقطت في تلك الحفرة لأجد أكواما من الجثث لم تنل شرف الحرق ، بل تعفنت إلى أن صارت سائلا أسبح به ، انتم السابقون و نحن إن شاء الله بكم لاحقون ، كلمات قلتها و انا ألقي عود الثقاب لأرى الأرض من تحتي تتشقق من انفجار مهيب ، لقد قمت بدوري .

كان الله رحيما بي ، فقد استجاب لدعائي فبعد قليل انهارت كل عضلاتي و نظرت لأرى ذلك الخط الأرجواني يشق طريقه مسرعا نحو قلبي .

No comments:

Post a Comment