اعتدت ان أسخر منهم ، لم يكن هذا المرض خطيراً على كل حال لكنهم اعطوه
أكبر من حجمه و شعروا جميعا بالهلع ،و الآن لا أجد من أهلع معه ، ما حدث لم يكن
فالحسبان ان يطور المرض اعراضا فتاكة بهذه الصورة بعد أن أصاب الكوكب بأكمله ، كان
هذا يبدو مستحيلاً ، ياه يبدو انهم كانوا محقين على كل حال .
لا أدري إن كنت وحدي على هذه الأرض أم لا ، كل ما أراه أمامي هو مئات
البيوت المهجورة و جبل من الجثث المحروقة أمضيت عمرا بجمعها ، الآن أمارس هوايتي
المفضلة الجديدة ، البحث في المدن المحيطة عن وسائل لإمداد إقامتي عدة أيام ، يؤسفني
أن هذه الذئاب لم تصب بالمرض فبعد ان اقتاتت على بعض أشباه الموتى من المرضى زاد
عشقها للحم البشري و كوني البضاعة الوحيدة لم يجعل حياتي سهلة ، أخذت أعدو إلى أن
سقطت في تلك الحفرة لأجد أكواما من الجثث لم تنل شرف الحرق ، بل تعفنت إلى أن صارت
سائلا أسبح به ، انتم السابقون و نحن إن شاء الله بكم لاحقون ، كلمات قلتها و انا
ألقي عود الثقاب لأرى الأرض من تحتي تتشقق من انفجار مهيب ، لقد قمت بدوري .
كان الله رحيما بي ، فقد استجاب لدعائي فبعد قليل انهارت كل عضلاتي و
نظرت لأرى ذلك الخط الأرجواني يشق طريقه مسرعا نحو قلبي .

No comments:
Post a Comment