Saturday, December 19, 2020

غير كوكبي 3

 

٦ أشهر مرت و انا على هذه السفينة العملاقة

رأيت فيها عوالم كثيرة لا تحصى مخلوقات غريبة و مناظر خلابة يكفي فقط الأجرام السماوية التي أراها من السفينة

جاء إلي و انا واقف أتأمل احد فلنقل االبحارة هم يعتبرون الفضاء محيطا واسعا

"أيها البشري الكابتن يريد التحدث معك "

"و انا تحت أمر القبطان انا قادم معك "

سرت معه فالطريق إلى حجرة القبطان . هذه السفينة منظمة للغاية شبكة الطرق الخاصة بها كثيرة اذا لم تكن تحمل خريطة سأضيع حتما لذا لم أكن الزم سوى غرفتي و غرفة التحكم اذا ارادني القبطان و المطبخ حيث اعددت لهم بعض وصفات الطعام البشري التي لاقت لهم كثيرا و أخذ الطباخ الوصفات مني و ربما تنتشر تلك الوصفات و تصبح مطلوبة في باترونيا و يصبح بعد ذلك كوكب الأرض على خارطة التجارة المجرية يا إلهي يجب أن يعطوني جائزة حين عودتي.

وصلنا إلى غرفة التحكم التي تحتوي على كم من الأزرار و عجلات القيادة و الشاشات عندما رأيتها لأول كام ان يغشى علي لكن القبطان في أثناء الستة أشهر علمني كل شئ عن كيفية قيادة هذه السفينة بل جعلني أضع مسار التحرك و التحكم به في رحلتنا بين كوكب براتو و كوكب ساسيدو

"أي أي كابتن "

قلتها له بتلك الطريقة التي كنت أرى البحارة يحدثون قباطينهم في افلام المغامرات البحرية و كانت تروق له

"انت تعلم  أننا تقريبا انهينا رحلتنا و بقي لك على عودتك لديارك شهرين او اقل " قالها القبطان بصوت حزين

"نعم سيدي و انا أشعر بالحماسة الشديدة  لهذا لا تحزن سيدي ربما تكملون طريق تجارتكم على الأرض و ربما اتقدم للعمل بسيفنتك "

"هناك مثل ارضي سمعته يقول لا تبع فراء الدب قبل صيده "

"نعم هذا مثل روسي لكن ماذا تقصد " قلتها بقلق شديد

"اقصد انك . جميعنا في خطر كبير رصدت راداراتنا اقتراب سفينة حربية ضخمه "

قاطعه البحار قائلا بارتعاب "سفينة القرصان المجري شاوسيدو جزار المجرات يبدو أنه علم بحمولة السفينة القيمة من الجماد و الحي "

نظر إليه القبطان بصرامة ثم استطرد "مثلما قال انه هنا من اجلك ربما احضرتك إلى  هنا لأخبرك ان هناك كبسولة هرب جاهزة موضوع عليها إحداثيات كوكبك يمكنك استخدامها و الهرب بسرعة قبل أن يصل إليك "

"شكرا على العرض السخي حضرة القبطان لكني لن أترك البحارة وحدهم يعانون بسببي أفضل ان احارب معكم و ادافع عن نفسي "

"هذا ما كنت ارجو ان تقوله لو ان كوكب الأرض كله مثلك اظن انه قد يكون رغم التأخر و الصراعات من أفضل الكواكب "

"شكرا لك سيدي القبطان ماذا سأفعل "

"للأسف انت لا تستطيع قيادة السفن الصغيرة لكنك ستبلي جيدا في مدافع الليزر المركزية اذهب الى غرفة قياد المعارك ستجد هناك العديد من أجهزة التحكم اتخذ موضعك في اي مكان منهم و استعد "

"أي أي كابتن"

أخذني البحار الي تلك الغرفة حتي لا أضيع ثم قال لي "حسنا اتخذ اي جهاز منهم ضع الخوذة على رأسك و امسك ذراع التحكم و تكون مستعدا لإستعمالها سأذهب لأجهز التجهيزات مع الرجال الآخرون "

"شكرا لك "

ابدى لي تحية عسكرية ثم ذهب

كانت الغرفة تحتوى على العديد من الأجهزة ذات نفس الشكل و كان هناك العديد من البحارة يضعون الخوذ و يبدون في وضع متحفز  اخذت موضعي و وضعت الخوذة و امسكت عصاتي التحكم و اذا بي انتقل للخارج اتحكم بالمدفع المركزي احركه و أرى كل شئ مثل العاب الفيديو رأيت بعيدا سفينة فعلا تليق ان يخشوها سفينة عملاقة أكبر مرتين من جوهرة المجرات لونها بالأسود و الأحمر في خليط يبعث الخوف فالقلوب من جانب السفينة اخذت تلك السفن الصغيرة تخرج منه مثل الذباب بدأ الآخرون يطلقون النار فأطلقت النار انا ايضا كان مدفعا مركزيا رائعا معدل إطلاق النار على للغاية أخذت طلقات الليزر تنهمر منه بغزارة .

بدأت اسقط سفينة و اثنتان و ثلاثه سفينة تراوغ الطلقات اصبت جناحها و بعد قليل اصدمت بأخرى و دمرتها  خرجت السفن التابعة لجوهرة المجرات مما جعل الأمر صعبا علي ان احدد الهدف قبل أن اطلق و إلا أسقطت احد البحارة .

اخذت اتصيد القراصنة و اسقط سفنهم حتى الآن أسقطت عشرين سفينة و كانت المعركة على احمها بالخارج عددهم يفوقنا عددا بمراحل و قبل أن  اشعر طلقة طائشة من احد القراصنة دمرت المدفع المركزي

بسرعة هرعت إلى جهاز آخر كان المدفع في موضع آخر من جسد السفينة هذا الوضع كان أفضل و يعطيني رؤية كاملة بيان العدو فأخذت اطلق النار و اسقط المزيد اذا ظللنا على هذا الوضع ربما ننتصر مجموعة من سفن القراصنة خرجت من السفينة الأم و اتجهت كلها نحوي اخذت اطلق عليهم كثافتهم الضخمة تجعل إصابتهم أمرا حتميا  أخذوا يطلقون النار لكن هذا المدفع كان في وضع يسمح للدرع الآني للسفينة ان يحميه لذا فقد استطعت أن اسقطهم جميعا

الآن تيقنت ان لدينا فرصة إلى أن .

انشقت سفينة القراصنة ثم خرج منها ما يبدو مثل مدفع كبير ثم أخذ يخرج منه نور شديد ثم تم إطلاقه .

كان في طريق القذيفة سفننا و سفنهم محتهم بالكامل ثم أصابت الجوهرة

تم اختراق الدرع الآني كل وظائف السفينة عطلت

و كل المدافع المركزية دمرت بالكامل هرعت إلى غرفة القبطان وجدت من تبقى من البحارة و عددهم تقريبا خمسون واقفون "جيد ما زلت حيا هيا يا رجال " قالها لي القبطان

"الى اين " رددت عليه

"لا قبل اما بهم هناك مكوك للهرب سيكفينا انه سريع للغاية سيأخذنا إلى بر الأمان بسرعة "

" لا "

"ماذا تقول "

"لا لن اذهب اذا كان ما تقوله صحيحا هولاء القراصنة يريدونني انا لن اسمح بتعريضكم للخطر كفى  من قتل

كفى ضياع سفينتك سأعطلهم اذهبوا انتم "

"اقدر موقفك خذ هذا المسدس الليزري و سيف البلازما الخاص بي ارجو ان تظل سالما حتى نعود لك  بالمساعدة "

" ارجو ذلك أيضا إلى اللقاء "

"الى اللقاء أيها البشري لن ننسى لك تضحياتك ابدا . هيا يا رجال بسرعة "

ذهب الرجال و القبطان نظرت فإذا بجزء من السفينة ينفصل و ينطلق بأقصى سرعة

نظرت إلى ما في يدي من هدايا قيمة مسدس ليزر فاخر و  سيف بلازما انه يبدو مثل السيف العربي لكن يحيط بحده خط أزرق لا يشع حرارة لكنه يسيل المعدن الذي يخترقه

أحسست بشئ ما يهز السفينة لقد وصلوا اخذت وضعية الهجوم   دلفت إلى الممر ثم رأيتهم يتدفقون قراصنة مختلفي الأشكال اخذت اطلق النار و اشق من  يقترب مني و هم لا يحاولون ايذائي إلى أن صدمني أحدهم و تكاتلوا على بالضرب و أسقطوا أشيائي ثم سمعتهم يقولون هذه إلى القبطان و اقتلوا اي شخص  تقابلونه

Wednesday, December 16, 2020

غير كوكبي 2

 مرت ثلاثة أشهر منذ ان أصبحت عالقا في هذه المحمية .

كانوا يعاملونني جيدا إلى حد ما .

الطعام كان اما يأتيني أو ازرعه انا بنفسي .

المنزل كما ذكر كان مجهز بكل وسائل الراحة البشرية .

و المحمية مساحتها كبيرة و بها مناظر جميلة لكن هذا لا يكفي ما الفرق بيني و بين الدواب نطعمها نهتم بها نوفر لها سبل الراحة ثم نستغلها انا لست حرا .

ثم إن لي عائلة على الأرض امي المريضة و ابي المسكين الذي كان قبل اختفأئي يعمل بوظيفتين كي يجهز اختاي الصغيرتين و يجلب علاج امي الباهظ الزمن يجب على أن أعود .

كانوا قد ازالوا شاشة العرض فلم يعد لها فائدة إذ اني اعلم الآن اني لست على كوكبي .

الكوكب له شمس واحدة طبعا لكن لون اشعتها يميل إلى الأحمر .

الكوكب يدور حوله قمران .

لم الحظ هذا فالبداية لكن الجاذبية على هذا الكوكب أقل كنت اقوم بأعمالي بسهولة إلى حد ما.

 

 

بعد أن ازالوا الشاشة كان لا قد من طبقة زجاجية قوية كي لا اهرب .

أدركت أيضا لم يلقبونها بالمحمية هناك قباب زجاجية أيضا كثيرة تحوى داخلها كائنات غريبة و كان يأتي إلى هذه المحمية زوار كثيرون أدركت أن هذا المكان بالإضافة إلى كونه مكان لدراسة أشكال الحياة هو حديقة حيوانات مجرية مما عزز عندي قرار الهرب منها .

"أيها البشري ميعاد جلستنا اليومية"

كان هذا البروفيسور إى تو زازونكا كان يجلس معي كل يوم يجري على بعد الفحوصات ثم يحدثني عن هذا الكوكب و علومه   لاحظت انه كان قد بدأ يميل إلى نوعا ما ربما يمكنني محادثته في موضوع اعادتي إلى مكاني الطبيعي على كوكب الأرض .

"انهيت معك كل الاختبارات الممكنة تقنيا انت حر تستطيع أن تخرج من القبة الزجاجية تكتشف زملائك و تختلط بالزوار"

"بروفيسور كنت افكر فيما هو أفضل من ذلك لدي عائلة على الأرض.... انت لا تحب أن تكون سجينا ايا كانت المعاملة"

"لقد أتيت لك اليوم كي اناقش معك هذا الأمر يجب أن تغادر الكوكب ليس لأنك تريد بل لأن دكتور ايسكلاباكوس يريد تشريحك"

"ماذا!!!"

"لا وقت للدهشة لقد اخبرتني الكثير عن موطنك انه فعلا مكان رائع حيث يتعاون الآخرون مع بعضهم رغم فقره اتمنى زيارة ذلك المكان يوما لكن الآن خذ هذا انه صاعق يطلق شحنة كهربائية غير مميتة انا قد اساعدك على الهرب لكن لن اساعدك على قتل واحد منا "

"لن يكون هناك داعى بإذن الله"

"اصمت و أنصت هذه خريطة للمحمية ستأخد هذا الطريق إلى المرفأ هناك ستجد سفينة اسمها جوهرة المجرات أنها سفينة تجارية تشتري احتياجات المحمية من الكواكب الأخرى قائدها صديقي و سيمنحك رحلة آمنة و أيضا يمكنك أخذ ما يكفيك من السفينة لتبدأ مستقبلا أفضل على كوكبك هذه سفينة تجارية فهي تحمل عملات تجارية لكل الكواكب زجاج لكوكب ايتا و نيكل لكوكب استونيا و بالطبع ذهب لكوكب الأرض"

"حسنا شكرا لك بروفيسور لن انساك ابدا "

"لا تخرج من الباب الأمامي هناك باب فالبدروم انه الباب الذي دخلت انا  منه في لقائنا الأول دكتور ايسكلاباكوس بالتأكيد ينتظر خروجك سأفتح لك الباب ..... انطلق"

دخلت باب البدروم مسرعا وجدت فعلا نفقا دخلت منه نفق طويل ملئ بالأسلاك أرى ضوئا لقدت خرجت رأيت علامة تدل ان ذلك النفق للعاملين فقط رأيت الزوار يروحون و يأتون يبدوا أنهم لم يتوقعوا ان اخرج من هنا فلم يعبأوا بي .

تذكرت الخريطة بعد عدة حسابات علمت ان المرفأ على بعد كيلو متر واحد من موقعي . بدأت امشي مسرعا مخبئ وجهي هم بالتأكيد لا يعلمون ملامحي لكنهم يعلمون انه ليس اخضر ببقع زرقاء .

 كشك صغير به بعض أفراد الأمن و علامة تدل على انه المرفأ لقد وصلت جثوت على ركبتي بدأت اتحرك ببطء .

"انت ماذا تفعل هنا... هنا الضابط ١١١٠٩٧٠٦٥ البشري متجه للمرفأ البشري متجه للمرفأ استدعوا دكتور ايسكلاباكوس  "

لم انتظر اخرجت الصاعق اطلقت عليه أخذ يتذبذب ثم سقط مغشيا عليه .

"توقف"

صوت العشرات يقولون هذه الجملة يأتي من خلفي نظرت خلفي رأيتهم حراس أمن كثيرون لا أضمن ان تكون هذه الأسلحة آمنة لذا جريت بأقصى سرعة لدي و انا اطلق النار  خلفي و احاول تفادي الآتي رأيت غرفة صغيرة دخلت فيها فقد انهكني الركض .

"لا يمكنك الاختباء أيها البشري"

لا بد انه هو اطلقت النار عليه فمن السهل معرفته نصف الآلة الوحيدة هنا .

"ها ها ها اتظن ان هذا سيؤثر في انت بذلك تشحن جزئي الآلى سيكون تشريحك ممتعا للغاية"

اذا هذا يشحنه اخذت اطلق و اطلق و هو يستهزئ بي حتي بدأ الدخان يتصاعد من جزئه الآلى و سقط على الأرض

"ارجوك لا تطلق مرة أخرى انه من الصعب أن اصنع نصفا آخر انت لا تدري كيفية الحياة هكذا و انت آلة انا آسف جدا "

" حسنا انت عقلية فذة على كوكبك هذا يغفر لك اذا سمحت سأهرب الآن "

خرجت من الغرفة أكملت مسيرتي للمرفأ وجدتها سفينة فضائية  حجمها كحجم تيتانيك لها العديد من المحركات لونها أزرق بخطوط حمراء مزخرفة.

لها أربعة أجنحة في كل اتجاه باختصار كانت تليق باسمها جوهرة المجرات رأيت شخصا هناك نظر لي و قال "اه انت بروفيسور زازونكا يلقي إليك السلام أسرع انا ولا امامك ٩ أشهر حتى تعود "

كان لهذا القول إثر جميل على لكني لم ادرك انه بداية المغامرة

Saturday, December 12, 2020

لغز القلادة


 مين كان يتوقع ان في يوم من الأيام هكون بطل قصة أنا نفسي حتى الآن معرفش عنها حاجة ، الغريب ان ده بدأ في يوم عادي كبقية الأيام ، يوم واحد صاحبي رن عليا فيه و قالي "تعالى انهردة يسطى ابويا عازمك عالغداء" 

فهمت اللي وراء الكلام و في ثواني كنت جهزت نفسي و رحت عنده البيت

محمد : بص بأى يا سيف حبيبي ، انا عند كلمتي ، بس الجراج ده لازم يفضى الأول

سيف : انا عارف ان مفيش خير ييجي من وراك أبدا ها ها ها ، يلا بأى هات ايدك كده معايا

محمد : تسلملي يا أبو الصحاب 

ابتدينا نفضي الجراج ، و ده خد وقت لا بأس به لكن خلصنا المهمة على أكمل وجه و وسط الجراج الفاضي شفت زي ما يكون باب سرداب قديم قررت أسأل صاحب البيت

سيف : ألا ايه الباب ده يا محمد

محمد : باب ايه يا سيف مفيش مدخل للجراج غير ده

سيف : يا ابني الباب ده ، اللي أدامك ده

محمد : سلامة عقلك يا حبيبي انت شكلك تعبت جامد ، تعالي يلا الغداء زمانه جاهز ، شفت عند كلمتي اهو

فضلت باصص عالباب ده فترة ، و كبحت بصعوبة فكرة أني افتحه و انزل اشوف ايه الموجود ، لأني بطريقة ما عارف ايه النهاية ، عشان كده قررت اني اسمع الكلام و طلعت معاه ، بصيت بصة أخيرة بس ملأيتش الباب ، كل الموجود جراج فاضي ، الظاهر اني فعلا كنت تعبان ، ولا ايه

روحت البيت بعد اليوم ده ، عشان الائي عالمكتب قلادة ، قلادة كان شكلها غريب ، مكتوب عليها حروف مش فاهمها و عليها ... عليها نفس الرمز اللي كان عالباب الخشب ، لفيت القلادة كان مكتوب عليها بالعربي ، كلمة واحدة ترجمني

اتخذت القرار بسرعة و مسكت القلادة و رميتها من الشباك

و بعدها لفيت عشان انام على السرير عشان الائيها عليه ، القلادة ، المرة دي كان مكتوب عالقلادة مش هسيبك

ادركت على طول ان ده هزار تقيل صاحبي يوريني باب و يقنعني انه مش موجود و واحد يجيلي يحطلي قلادتين عشان يخضني فبسهولة مسكت التانية و رميتها برضو من الشباك ، لفيت تاني علشان ، ايوه انت ادركت صح ظهرت تاني على السرير مع جملة هل الثالثة تكفي عشان تصدق

كنت لسه عند موقفي ، مش هضحي و اتبع خطوات حاجة ممكن ترجع عليا بضرر ، طالما القلادة مش هتسيبني فأنا هتعايش معاها ، مسكتها و حطيتها في درج المكتب و نطيت عالسرير ، مفتحتش عيني لأني حسيت اني هشوفها ، قررت اني بس هغرق فالنوم

ماقدرش اسمي اللي انا مريت بيه ده نوم ، كان عبارة عن جري بلا هدف ، عمال بجري من حاجة حاسس انها بتجري ورايا ، حاجة مش موجودة ، و كل اما افتح باب الائي القلادة في وشي ، كل الكلمات واحدة ، ترجمني ، ترجمني كتير في كل مكان و على كل قلادة ، فعملت الشيئ الوحيد اللي كان منطقي اني اعمله ، رقدت على الأرض و قررت اني انام جوا الحلم

هنا أنا صحيت ، صحيت بشعور كويس الصراحة ، كانت بالنسبة لي نومة حلوة

قمت اجهز عشان اروح المحاضرة اللي ورايا ، فتحت الدرج لأيت القلادة لسه فيها ، فقدت الأمل باين ، خدت حاجتي و لبست الهدوم ، حسيت بحاجة جوه جيب البنطلون قلت اطلعها ، دي القلادة برضو

سيف : تمام ، تمام ، خليكي جوه مش هقولك لا ، ده انا سيبت مرة محفظتي سنة من غير ما اطلعها من جيبي سنة ولا حتى عشان الغسيل تفتكري هطلعك ، لا

أم سيف : يبني مش هتبطل الهطل اللي انت فيه ده

سيف : لما البلد تبطل هبل هبطل انا هطل ياما

أم سيف : ماشي يبني خلي بالك من نفسك

ودعت أمي و خرجت اروح الكلية

دخلت المدرج و أعدت في مكاني المفضل ورا خالص

سيف : على فكرة يا محمد خدعة القلادة دي جامدة جدا انا ابتديت اصدق انها بتجري ورايا

محمد : خدعة ايه

سيف : يبني باب السرداب اللي مش موجود و القلادة اللي بتجري ورايا ، قل لي قل لي انا معجب بالحركة دي أصلا

محمد : حركة ايه يبني انت شكلك لسه تعبان من امبارح

محسن : بتتكلموا فإيه يا ولاد

سيف : انت اكيد اللي هتقولي يامحسن ، هاه وزعت كام قلادة ، انا لحد دلوقتي رميت اتنين و لأيت ٤ فين الباقي

محسن : خلاص مش عايز اعرف بتتكلموا فإيه أنا آسف

محمد : اهدوا يا ولاد الدكتور هيشوفنا

هديت و انا حاسس اني مش مقتنع ، شكلهم بيهروا اكيد بس لحد دلوقتي مفيش دليل لغاية اما لأيت القلادة بتتحدف عليا و واحدة قامت تزعق بصوت عالي فيا و قالت "متبعتليش حاجات من دي تاني يا حيوان " 

انا فضلت ثواني باصص باستوعب و الكتور قام من مكانه و زعق و قال ايه اللي بيجرى هنا ، تعالوا انتوا الاتنين

اول حاجة عملتها حطيت ايدي فجيبي عشان اشوف القلادة بس ملأيتهاش خرجت للدكتور و وقفت أدامه و انا مخضوض من الموقف

الدكتور : هاه ايه اللي حصل بأى

....الطالبة : الحيوااان ده يا دك

الدكتور : انا هنا اللي اهزئ بس ، هتتكلمي عن زميلك يكون باحترام

الطالبة : ماشي الطالب "المحتررم" ده حطلي فالشنطة بتاعتي قلادة مكتوب عليها كلام حب

الدكتور : و انت ايه اللي مضايقك يعني ، انت تطولي

سيف بابتسامة خفيفة : تسلم يا دكتور

الدكتور : اخرس ، انا لسه موجهتلكش كلام ، هات القلادة دي

اديت للدكتور القلادة و الدكتور قرر يقرأ المكتوب عالمايك

الدكتور : الله الله ، في عيونك غرقان من الحب و الهيام ، حبيبك سيف ، المتنبي يعرفني

مع غرق المدرج كله فالضحك الدكتور كمل وصلة تهزيئه ليا

الدكتور : الكلام ده ميصحش يا باشمهندس ، ده مكان محترم ، با سيدي هون خليها وردة ، خليها شيكولاتة ، خليها في بيت الحاج و الحاجة ، انما مش في مدرج يا محترم ، بطاقتك و اطلع بره

سيف : بس يا دكتور

الدكتور : مش هكرر كلامي ، كتابة الصفر سهلة ، بره

بصيت للقلادة ، المرة دي كان مكتوب طلعتني انا و المحفظة و طلعتك ، ترجمني

طلعت بره المدرج و رميتها عالأرض و فضلت ادوس عليها ، يمكن تتكسر و اخلص ، طلعت كل الغل اللي اتزرع فيا من اللي حصل جوه و سيبتها و مشيت و روحت لطريقي عشان ارجع البيت

على مسافة مهياش بعيدة مني في كافيتريا ، اللي مادركهوش الطباخ اللي واقف انه و هو بيمسك القلادة الغريبة اللي ظهرت أدامه فجأة دي انها هتكون سخنة بالشكل ده فهيضطر يرميها ، عشان تخبط في ظهر واحد فيتف على وش خطيبته ، اللي هتقوم في غضب و تخبط فالجرسون فيوقع سطر الكوبايات اللي فإيده و الشاب اللي كان ماشي بسرعة ده خد كباية منهم فرجله و خبط في راجل فيفلت الحبل من إيده عشان يقع أدامي و على بعد ٥ سم بس من وشي خزنة كبيرة تقيلة لدرجة انها تكسر الرصيف ، و عليها لأيت القلادة و عليها كان مكتوب انت ابتديت تختبر صبري

وسط اعتذارات الناس ليا جريت عالبيت ، طلعت و دفنت نفسي فالسرير ، مبصيتش حتى اشوف ان كانت جمبي ولا لا ، و وقعت فالنوم بسرعة

المرة دي الحلم كان مختلف ، لأن في حاجة كانت بتجري ورايا فعلا

ثلاث أشخاص بفرو أسود و رأس زي الكلب ، ماقدرش اشير ليهم بمستذئبين لأن ده رأس كلب ، زي أنوبيس عند المصريين القدماء و كان ليهم مخالب طويلة ، و كنت مضطر اجري بأقصى سرعة عندي لأن سرعتهم كانت عالية جدا

واحد منهم اتكلم و قال : هاتوه دي أكيد معاه

رديت و قلت : لا مش معايا

رد بسرعة و قال : بيكدب ، الحقوه

و لحقوني فعلا ، و وسط النهش و العض اللي كنت بتعرض ليه منهم ، و لحمي الحي اللي شايفهم بيتفوه علشان ياخدوا قضمة كمان اتكلم الكبير فيهم و قال : انت معاك المفتاح تبئى أكيد معاك

سيف : أااااااه ، مفتاااااح ايه

تابع أنوبيس : القلادة هي المفتاح ، قل هي فين

سيف : معرفش حاجة

مسابليش فرصة اكمل و قام عض وشي ، فقت من النوم عشان احس بأثر كل كف و كل عضة نهشت جسدي تحول مستقبلاتي العصبية لبحر من الألم ، ألم فظيع أدركت منه بعدها ان مفيش هرب ، لازم اشوف ايه الموضوع

فتحت النور لأن احنا كنا بليل و أعدت عالمكتب ، القلادة كانت أدامي ، مسكتها و بصيت عالحروف الغريبة ، الحروف بدأت تتحرك و بأت حاجة اقدر اقرأها ، عشان اترجم النص كل اللي كنت محتاجة النية ، شيئ غريب بس انا مبتحكمش في حاجة دلوقتي

فهمت ايه اللي مكتوب و بعدها خدت القلادة و مشيت في طريقي لحد بيت صاحبي ، اقتحمت الجراج و لأيت باب السرداب أدامي ، فتحته و نزلت ، مكانش في حاجة فالأوضة غير تمثال لست محطوط على قاعدة حجرية كبيرة

تأملت التمثال ،كان في فجوة ، فجوة تليق بقلادة ، حطيت القلادة و التمثال بدأ ينور ، النور زاد لغاية ما بدأ يعميني و قبل ما احس بحاجة لأيت نفسي موجود في ساحة قصر و من بعيد كنت شايفها ، معركة كبير بتدور بين طرفين ، ست قربت مني ، كانت لبس لابسة فرعوني

السيدة : عشان تنهي اللعنة و تحل اللغز ، لازم تلائي أصلها

سيف : مش فاهم حاجة

السيدة : هتفهم كل حاجة بس بعد ما تلائيها

سيف : هو ايه ده اللي لازم الائيه و فين هلائيه

السيدة : لما تشوفه هتعرفه "بتشاور على ساحة المعركة" و ده المكان اللي بحثك لازم يبدأ فيه

سيف : لازم هناك ، متأكدة انه مش فالقصر

السيدة : لو عايز حياتك ترجعلك ،فأنا ارجوك انك تساعدنا

.....سيف : انت ال

السيدة : ايوه ، انا اللي كنت بكلمك من خلال القلادة ، و كل حاجة ليها سبب ، احنا محتاجين حد يلائي أصل كل حاجة ، و انت بس اللي تقدر تلائيه

سيف : اعتقد اني مفيش أدامي غير إني أساعد

السيدة : كلنا بنشكرك مقدما

جريت ناحية ساحة المعركة ، انا عارف اني مش هعيش هناك ثانية لو مخدتش بالي عشان كده كنت بتحرك بحذر، بدأ يتضحلي أطراف النزاع ، كانوا بشر لابسين زي فرعوني ، بيحاربوا جحافل من الكائنات اللي هاجمتني فالحلم

لك ان تتخيل حجم الاحشاء اللي بتطير فالهواء مع كل ضربة بقبضة مليئة بالمخالب من الكائنات دي

اقتحمت الساحة و انا بتفادى بكل طريقة ممكنة أي ضربة ممكن توصلي

تقدمت وسط الجنود الشجعان اللي واقفين أمام الجحافل دي و بيقاوموا بكل إقدام

و بعدها ظهر أدامي ، كان حجمه كبير و كل ما جندي يطلع يبارزه كان بيقسمه نصين بضربة من مخالبه ، تفاديت أول ضربة منه و نطيت من فوق مخالبه ، قرر يعضني لكني ركلته بقوة فزقني و وقعت فوق جثة جندي ، الجثة ساعتها بدأت تلمع بالنقوش اللي كانت على القلادة

فتشت الجثة دي و هنا لأيته ، تمثال ذهبي بيشع منه ضوء غريب لست بدأت اتأمل فيه بس ، بصيت ورايا ، المعركة وقفت ، من وسط الطرفين ظهر كائن من الكائنات الشبيهة لست ، كان لابس تاج فوق رأسه و ماسك صولجان كبير

و اول ما مسك التمثال من إيدي بدأ يتحول تاني لإنسان

حط التمثال عالأرض : أخيرا و بعد سبعة آلاف سنة هتنتهي معركة الأبدية

و بعزم قوته ضرب بالصولجان على التمثال و كسره ، الكائنات كلهم بدأوا ساعتها يتحولوا لبشر ، بصيت للرجل اللي كسر التمثال و ساعتها قال لي : انت حررتنا ، مفيش أي حاجة فالدنيا تقدر تعبر عن امتناننا ليك ، انا بشكرك

و بدأوا كلهم يتحولوا لتراب شالته الرياح بصيت بصة على شروق الشمس فالأفق و بعدها بدأت افوق من ضرب عصاية على رجلي

محمد : اصحى بأى يبني انت بتعمل ايه هنا

سيف : ايوه انا بعمل ايه هنا

محمد : بقولك ايه انت تحمد ربنا ان انا جيت ، ابويا كان ناوي يرشق الشومة دي بس انا تعرفت عليك

سيف : هو ده العشم برضو

محمد : هاه ناوي تفطر معانا

سيف : لا انا كويس اوي ، مع السلامة يا محمد

خدت بعضي و مشيت

لغاية دلوقتي انا معرفش ايه البداية ، ولا حتى ازاي حصلت النهاية ، كل اللي اعرفه ان كان في لعنة و انا كسرتها ، بصيت للقلادة اللي لأيتها في جيبي و لأيت مكتوب عليها "شكرا" . و ده كل اللي انا كنت محتاج اعرفه


Wednesday, December 9, 2020

جاليبولي

 

"أغمض عينيك ، تنفس بعمق " فتحت عيني في هلع "انتظر لا تتنفس أغمض عينيك أيضاً ألا يكفي أن هذا الغاز يحرق جلدك فتتركه يشوي أحشاؤك أيضاً " .

لم أنتظر قليلاً فالداخل فقد قام بسحبي الذين يرتدون زياً مضاد لغاز الخردل و بسرعة أهال علي بعضهم التراب و مواد كيميائية لا ادرى كنهها لتبطل مفعول هذا الغاز الشنيع .

أصبت بعدة حروق ، لكني كنت أكثر حظاً من زملائي الذين ذاب جلودهم و انصهرت أحشاؤهم فصاروا على أعتاب الموت لا يمكن أن ينقذهم منها أحد .

ألا يكفي عصبة الأمم تلك أنهم جروا الدولة العثمانية إلى الحرب جراً ، بل كذلك يستخدمون أشد الأسلحة فتكاً و وصل جحودهم إلى أن لقبوا بأنفسهم بالمدافعين عن الحرية و هم أكبر المستعمرين على هذه الأرض .

و الآن جمعوا عدتهم من كل مكان لتدمير إسطنبول و إسقاط الخلافة ، جنود من بريطانيا و فرنسا و إيطاليا و اليونان حتى أنهم أحضروا فرقاً من الهند و أستراليا و دعم هائل من الولايات المتحدة بل و مرتزقة أيضا، كل هذا من أجل السيطرة على جاليبولي و إسقاط الدولة العثمانية لكن و ايم الله لن يحدث هذا أبداً .

أفقت من حروقي تلك و قمت و استلمت بندقيتي و بضع خزائن الذخيرة و ذهبت إلى تجمع لبضعة جنود يتبادلون إطلاق النار مع البريطانيين ، اختبأت وراء ركام أحد البيوت و أخذت أطلق النار ، لم نكن نحرز أية إصابة ، كان العامل المشترك علينا جميعاً هو الخوف و قلة الحيلة ، أخذ يتساقط منا البعض و نحن ما زلنا نخطأ الهدف ، أخذت نفسي العميق و تمتمت "و ما رميت إذ رميت و لكن الله رمى بسم الله " دققت النظر ثم أطلقت و دوى إنفجار هائل .

لم أصب أحد البريطانيين في مقتل لكني أصبت إحد القنابل التي معه فتحول إلى أشلاء و معه أصدقاؤه ، كان هذا هو ما يحتاجه الجنود ليشعروا ببعض الأمل فقد أمسكوا أسلحتهم بثبات أكبر و كبروا و أصابوا بقية طلقاتهم .

لم ننتظر إنطلقنا إلى ذلك الموقع فقد كان أكثر تمركزاً و بالطبع وراؤه مئات البريطانيين الذين يجب أن يسقطوا .

أعدت تلقيم سلاحي و أطلقت على أحدهم ، أصبت قلبه غريب أن تفرح لموت أحدهم لكن هذا هو شعوري و هو من فضل أن يترك وطنه ليعاديني إذاً ما المانع ، بدأت تتساقط الخسائر من الطرفين لكن يمكنني أن أدرك أننا كنا لدينا الأفضلية ، ليس العددية بالطبع لكن طلقاتنا أصبحت تصيبهم في مقتل ، أطلق أحد البريطانيين نيرانه علي فاختبأت وراء الركام ثم أطلقت عليه ، أخطأته لأنه تواري وراء الساتر فأمسكت قنبلة و ألقيتها فأطاحت بيه لأرى واحدة عند قدمي ركلتها و سبحان الله قطعت طريقها لتنفجر في الهواء بجوار وجوههم

أدرك البريطانيون أنه لا قبل لهم بنا فقاموا بدفعة علينا ، وجدت أحدهم يتقدم إلي مسرعا موجهاً مقدمة بندقيته التي تحمل سكيناً إلي فلوحت ببندقيتي لأبعد الطرف المدبب عني و ضربت وجهه بظهر بندقيتي ثم أدرتها حولي لأصيب عنقه بسكيني تقدم نحوي آخر فشددت عنق البريطاني ليصيب الأخ أخاه في رأسه عوضاً عني فلكمته و شددت بندقيتي لأصيبه بينما ينهض من هذه اللكمة ، وجدت احد اخواني ملقياً على الأرض يصارع ليبعد البريطاني عنه فركضت موجهاً البندقية له لتخترق السكين جسده بقوه دفعتي و تطيح به و أسقط به على الأرض ، شددت السكين من جسده و يبدو أن شدي كان قوياً لأن تلك التلويحة التي قمت بها شقت عنق جندي آخر كان ورائي يستعد لشج رأسي و هنا هو حيث استسلم البريطانيون و ألقوا أسلحتهم ، قمنا بتقييده جيداً و أرسلناهم مع بعض الجنود ليصبحوا أول أسرى المعركة مصاحبينهم مع تكبيراتنا التي وصلت عنان السماء لقد أيقننا من نصر الله و ادركنا أنه قريب

أكملنا طريقنا لأسفل التل لنتبادل إطلاق النار مع أحد الكتائب الأسترالية ، كانوا على درجة من المهارة أن أسقطوا منا عدد لا بأس به لكن أظهرنا الله عليهم فأقسم أن أحد طلقاتي أصابت اثنين منهم و جرحت الثالث الذي اهتم به الطبيب و أرسله مع الجرحى الآخرين لأعلى التل .

أكملنا طريقنا بالطبع بدأنا نري البحر من بعيد و السفن البريطانية تطلق قذائفها الملعونة علينا ، أكملنا طريقنا غير مبالين إلى أن سقطت تلك القذيفة التي دفعتني بعيداً ، استيقظت ععلى صوت أحد المسعفين "انت استيقظ هل تسمعني " فتحت عيني بصعوبة و بدأت اراه يتحدث " لقد ضمدت جراحك الآن ضع يدك على كتفي و سأحملك لأعلى "

قلت له " لا لن أعود إلى أن ننتصر أو أحتسب عند الله شهيداً " " لك ما تريد أيها الجندي ، لك ما تريد " قال لي و نهض لإسعاف أحد آخر نهضت لأرى ماحدث ،

لابد أن تلك القذيفة قتلت عشرة من كتيبتنا نظرت إلى الجنود يصرخون و كل منهم فقد ذراعاً أو قدماً ، ابعض فقد نصفه السفلي تماماً و ظهرت أحشلؤه و استسلم لمصيره المحتوم .

مشهد كهذا كان ليحملني على البكاء إن لم يكن يملؤني ذلك الشعور بالغضب ، أمسكت سلاحي و لقمته و نزلت أسفل اطلق النار على البريطانيين ، أصيب اصدقائي العثمانيون بالدهشة من فعلتي لكنهم سرعان ما لحقوا بي و هم يكبرون ، كنا قوة حقيقية و صدق الرسول حين قال نصرت بالرعب مسيرة شهر ، فقد كانت تكبيراتنا تجمدهم و رصاصاتنا تقتلهم ، نظرت إلى تلك السفينة فالأفق ، لا بد أن تسقط هذه السفينة حتماً نظرت هناك إلى بقايا هذا الحصن هناك مدفع عملاق بدأ توجيه فوهته إلى تلك السفينة لكن قذيفة ما أصابت من يديرونه ، أصابني الذعر ، يجب أن أذهب لأساعد ، تقدمت وسط الجنود البريطانيين و اقتحمت صفوفهم و أخذت أصيبهم بطلقاتي و أشق عنوقهم بمقدمة سلاحي ، أحد الجنود ما زال حياً لقد قام لكن المدفع بحاجة إلى إعادة تلقيم لن يستطيع حمل الذخيرة وحده يجب أن أسرع لكن الكلام سهل من وراء صخرة ظهر جندي بريطاني و لكمني و سقطت أرضا تداركت نفسي بسرعة و وجهت نحوه سلاحي لكنه كان فوقي موجهاً سيفاً إلى عنقي ، لم أترك الخوف يتغلبني لأني ببساطة سحبت الزناد لتخترق الرصاصة رأسه و يسقط علي ، أزحته عني و نهضت لأرى معجزة تحدث أمامي ، ذلك الجندي هناك حمل وحده قذيفة يبلغ وزنها أكثر من نصف طن ، وزن لا يستطيع إنسان خارق حمله و أطلق المدفع ليرسل أكبر سفينة بريطانية فالحصار إلى أعماق البحر ، الجنود البريطانيون نظروا إلى هذا بدهشة و لا بد أنهم أدركوا أنه لا قبل لهم بمثل هذا ، كبر الجنود العثمانيون من كل صوب و نظرت بتشفٍ إلى أول بريطاني أمامي الذي قابلني بنظرة رعب و بدأ يركض " إنها بوادر النصر يا رجال الله أكبر " طاردنا البريطانيين إلى نهاية التل نأخذ منهم الأسرى قدرما نستطيع ، أخذت قذائفنا تصيب سفنهم الهاربة و لوهلة تخيلت الدولة العثمانية تنهض من الاركام لتستعيد أمجادها ، تستعيد أراضيها المحتلة من الامبراطورية الروسية التي سقطت فالفوضي و تسترد القدس من بريطانيا التي أنهكتها الحرب و أصابتها المجاعة .

بعد نهاية تلك المعركة وقفت أنظر للبحر من وراء تلك الخيالات ، إن نصر الله قريب أنا متأكد من هذا .

نادى منادى فالجنود فأنصتت " تليجراف من العاصمة ، تليجراف من العاصمة ، الحرب انتهت ، الدولة ستستجيب لنداء السلام و ستخضع لشروط عصبة الأمم "

لم أتمالك نفسي و السلاح يسقط من يدي ، بدأت أتخيل كل أولئك الذين ماتوا أمامي و بدأت أبكي ارواحهم ، ابكي عجزي ، ابكي بحرقة على استسلامهم .